إسرائيليّون يبعثون برسالة حبّ إلى الإيرانيّين

الثالث 20 مارس 2012


[1]

قد تبدو رسالة حبّ من طرف الاسرائيلين إلى الإيرانيين أغرب من الخيال في ظلّ هذه السّنوات الصّعبة التّي تتبادل فيها الحكومة الإيرانية والاسرائيليّة تهديدات من كلّ الأنواع.

لكنّنا نجد أمثلة من رسالة الحبّ هذه في حملة دعائيّة على فيسبوك أطلقها بوش بن ماهينا (اسمه الحقيقي روني)، حيث أنّه كتب في صفحته الخاصّة: “لن نقصف دولتكم أبداً. نحن نُحبّكم.”

تعتبر دولة إسرائيل أنّ إيران تهديد حقيقي لوجودها، بينما يُصرّح الزّعماء الإيرانيّون أنّ برنامجهم النّووي سلميّ، ولكنّهم ينادون في نفس الوقت إلى محو إسرائيل عن خريطة العالم.

يقوم حاليّاً كلّ من الإسرائيليّين والإيرانيّين بنشر صور لهم مع شعار يقول “أيّها الإيرانيّون، نحن نحبّكم” أو “أيّها الإسرائيليّون، نحن نحبّكم” ممّا جلب انبتاه الإعلام الإسرائيلي.

كانت هذه المرّة الأولى التّي يتواصل فيها العديد من الإسرائيليين والإيرانيين مع بعضهم البعض، وقد تخوّف عدد من الإيرانيّين من طريقة انعكاس ذلك على حكومتهم.

“لم ألتقِ إيرانيّاً ابداً”

يقول روني من تل أبيب في إسرائيل:

«النص الأصلي:إلى الشّعب الإيراني،

إلى كلّ الآباء والأمّهات والاطفال والإخوة والأخوات. حتّى تقوم حربٌ بيننا، يجب أوّلاً أن نخاف من بعضنا البعض ويجب أن نكره. أنا لست خائفاً منكم ولا أكرهكم. أنا أصلاً لا أعرفكم. لم يُؤذني إيرانيّ قطُّ. لم أفابل حتّى إيرانيّاً واحداً .. واحدٌ فقط في متحف في باريس، كان طيّباً. أحياناً، أشاهد على شاشة التّلفاز إيرانيّاً يتحدّث عن الحرب. أنا متاكّد أنّه لا يمثّل كامل الشّعب الإيراني. إذا رأيتم على شاشات تلفازكم أنّ أحداً منّا يتحدّث عن قصفكم كونوا متأكّدين انّه لا يمثّل كامل شعبنا. أرجو من كلّ من يشاطرني الرّأي أن ينشر هذه الرّسالة ويساعد في إيصالها إلى الإيرانييّن.»

الجمال فوق الثّقافة

رسالة من سيّدة إيرانيّة تقول فيها:

«النص الأصلي:مرحبا بوشبن، أنا امرأة إيرانيّة. قرأت للتوّ رسالتك الدّافئة والجميلة التّي بعثت بها إلى أبناء بلادي. لقد ملأت رسالتك عيني بالدّموع وقلبي بالدّفء. أردت فقط أن أطمئنك أنّ كل الإيرانيّين يبادلونكم نفس الشّعور. كلّ ما نريده هو أن يعم السّلام والجمال على الأرض. إنّنا نكره الحرب والقتل. كلّنا ننتمي لذات الجسد، لذلك فإنّه لشيء مؤلم أن ترى شخصاً ما يتعذّب بما انّه يُمثّل جزءاً من روحك. لطالما كنت أتساءل إن كنتم تكرهوننا، لأنّني كنت على يقين أنّه لا يتمّ تعريفكم على الوجه الحقيقي للإيرانيين.. كلّ ما في الأمر، هو أنّني أريد أن أشكركم على رسالتكم الجميلة وأن أخبركم أنّنا نحبّكم لأنّكم إخوتنا وأخواتنا. كلّ ما يهمّ هو قلبكم الجميل وليس ثقافتكم أو لغتكم أو لون بشرتكم أو دينكم أو أصلكم.»

[2]

يبدو أنّ هذه الحملة توفّر تواصلاً حقيقيّاً بين الإيرانيّين والإسرائيليّين لنشر رسالة لا يسعنا إلاّ أن نحلم بها وهي: الحبّ والسّلام باسم الإنسانيّة.

مصادر

عدل