اتهام مغنيين إثيوبيين بالتحريض على الإرهاب عبر الغناء!

الثالث 1 أغسطس 2017


اُتهِم سبعة من منتجي وفناني فيديو موسيقي مشهور على قناة يوتيوب، في نهاية شهر يونيو/ حزيران في إثيوبيا، لإنتاجهم مواد إعلامية إرهابية، حيث أنها “تحرض على أعمال الشغب”.

تم اعتقال أعضاء هذه المجموعة في شهر ديسمبر/كانون الأول 2016، واحتجزوا في المعتقل دون أي إتهامات حتى الشهر الماضي.

سيبنا سولومون هي واحدة من بين هؤلاء المتهمين، وهي مغنية يافعة يقول النقاد عنها أنها موهبة موسيقية صاعدة تستحق المتابعة. ومن بين باقي المحتجزين، إلياس كيفلو، وهو مؤلف ورجل أعمال موسيقي معروف، وأيضًا المغنيان چيميشي أبيرا وأوليياد بيكلي، بالإضافة إلى ثلاثة من راقصي الاستعراض، وهم إيفا چيميشو، تاميرو كينيني، ومويبول ميسچانوو.

يعتبر هذا الاعتقال الثاني للراقص الاستعراضي مويبول ميسچانوو، حيث اعتقل في سنة 2014، بسبب صلته باعتصامات الطلاب في أوروميا، وهي أكبر منطقة في إثيوبيا. تم إطلاق سراحه بعد ذلك في سنة 2016.

منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول لسنة 2016، ظلت سيينا وزملائها محتجزين في مايكيلاوي (وهو سجن معروف من خلال روايات السجناء القدامى بممارسات التعذيب). ولم يمضي الكثير على اعتقالهم، حتى كتب الناشط ومخرج قناة دياسبورا الفضائية:

«النص الأصلي:The regime has intensified its war on Oromo artists. Almost all singers are either in jail, forced to flee or had gone underground. Studios have been closed and their properties confiscated. Seena Solomon and Elias Kiflu, the duo known for their powerfully dramatized resistance songs are the latest victims.»

«ترجمة:لقد كثف النظام حربه على فناني أورومو. حيث أمسى أغلب المغنيين في السجن، أو أجُبروا على الهروب، أو مختبئين في الأنفاق. أُقفِلت الاستوديوهات، وتم مصادرة ممتلكاتهم. وآخر ضحايا هذه الحرب هما الثنائي المعروف بقوة أغانيهم الدرامية للمعارضة، سيينا سولومون والياس كليفلو.»

أدت خطة الحكومة لتوسيع عاصمة الدولة أديس أبابا، إلى نمو محيط سياسي مثير للجدل، مما أدى إلى حدوث مثل هذه الاعتقالات. وأعلن حزب أي بي أر دي إف (EPRDF) الحاكم في سنة 2014، عن مخططات لتوسيع العاصمة كي تصبح مجموعة أراضي زراعية مجاورة لأوروميا، وهي أكبر منطقة إثيوبية، بالإضافة إلى كونها مأوى لأكبر مجموعة عرقية في دولة أورومو.

كما بدأ المغنيون بلغة عفان أورومو في الظهور بشكل مرئي وسمعي، كمصدر إلهام لحركة المعارضة، وذلك عندما أدى هذا المخطط إلى حدوث احتجاجات واسعة المدى، وبالتالي اتخاذ الحكومة إجراءات عنيفة لفرض النظام. فأنتجت مجموعة سيينا سولومون فيديوهات موسيقية بلغة عفان أورومو خلال مظاهرات الطلاب التي هزت الدولة منذ سنة 2014 وحتى سنة 2016، وأصبحت كتسجيل صوتي للحركة.

أصدرت مؤسسة فانا للإذاعة التي تديرها الدولة، خلال تغطية لاعتقالات أعضاء المجموعة، تقريرًا عن أن سيينا وزملائها كانوا ينتجون فيديوهات موسيقية وأشعار ولقاءات مع نقاد الدولة في تعاون مع منظمة دياسبورا السياسية، ومقرها في استراليا.

أما بالنسبة لسجل الاتهامات الخاص بهم، فذُكِر فيها أن المواد السمعية البصرية التي أنتجوها، كانت “محرضة” و”داعمة” لحركة الطلاب الاحتجاجية، واعتصامات الآخرين التي كانت بين سنة 2014 و2016.

لم يكونوا أول فنانين موسيقيين الذين يواجهون مثل هذا القمع. حيث سجنت فنانة أخرى في يناير/ كانون الثاني 2016 كانت تغني بلغة أوررمو، وهي هاوي تزيرا، لأنها كانت تدعم وتلهم المحتجين من خلال أغانيها. وفي فبراير/ شباط 2017، تم اعتقال مغني لغة أورومو تيفيري ميكونين، الذي كان يؤكد على الهوية الثقافية لأورومو، ويتحدى شرعية الحزب الحاكم الإثيوبي في أغانيه. و قد تم إطلاق سراح هاوي لاحقًا، لكن مصير تيفيري مازال مجهولًا.

وقد كثفت السلطات الإثيوبية من إجراءتها الصارمة لمواجهة الفنانين الموسيقيين، الذين يؤيدون المعارضة، وذلك لارتفاع نسبة ظهور المغنيين السياسيين. لكن هذه الإجراءات لم تؤثر بالضرورة على الفنانين، ليصبحوا أقل ظهورًا أو أكثر شعبية. وتستمر الأغاني الموسيقية المعارضة في الانتشار على يوتيوب. تحافظ مجموعة سيينا سولومون بشكل مبهر على شعبيتها، حيث حصلت على أكثر من 3,525,996 مشاهدة على قناتها على يوتيوب، بالرغم من حقيقة تواجد فنانيها بالسجن.

مصادر

عدل