الاحتلال الإسرائيلي يعتقل منسق الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح

الاثنين 21 نوفمبر 2016


أخبار ذات علاقة

السياسة على ويكي الأخبار
بوابة السياسة على ويكي الأخبار

قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك. المصدر: Patrick Gruban من مجلس الأمن
قاعة مجلس الأمن الدولي في نيويورك.
المصدر: Patrick Gruban من مجلس الأمن


لم تخف أم حمزة والدة المعتقل عوني الشخشير قلقها الكبير على حياة نجلها منسق الكتلة الاسلامية والطالب في جامعة النجاح طيلة الأسبوع الماضي، من ملاحقة جهاز الأمن الوقائي له.

كما لم تخف انخفاض حدة توترها بعد اعتقاله من قبل قوات الاحتلال الصهيوني على حاجز زعترة جنوب نابلس ليلة الأحد 20/11/2016، وقالت إن أبرز ما كان يقلقها هو احتمال تعرضه لإطلاق النار من قبل هذه الأجهزة التي تلاحقه على خلفية عمله النقابي في الجامعة.

وتضيف: "أما الآن فبات معروفاً أين هو، وقد استودعته لله".

وشنت الأجهزة الأمنية منذ شهر تقريباً حملة اعتقالات واسعة في صفوف طلبة الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح في نابلس، واعتقلت خلالها عشرين منهم، وما يزال في سجونها عشرة منهم، وقد حولت بعضهم إلى سجن أريحا سيء السمعة.

وداهم جهاز الأمن الوقائي منزل منسق الكتلة الإسلامية الطالب عوني الشخشير في مدينة نابلس يوم الثلاثاء 15/11/2016 في محاولة لاعتقاله.

لكنها وبعد تفتيش منزله طالبت عائلته بضرورة تسليم نفسه لها، وقدد برر عوني  اختفاءه عن الأنظار، برفضه إعادة اعتقاله ثانية من قبل الأجهزة الأمنية بعد تعرضه لتعذيب وحشي العام الماضي باعتقاله لدى جهاز المخابرات وتحويله إلى مقرها في مدينة بيت لحم.

تعذيب وحشي

عدل

ففي 18 حزيران يناير 2015  تم اعتقال عوني من منزله في منطقة رأس العين بمدينة نابلس من قبل جهاز المخابرات، مع بقية قيادة الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح، وكان ذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان، ومباشرة تم تحويله إلى مقر المخابرات في مدينة بيت لحم، ومكث في المقر 17يوماً.

ومما رواه عوني للمؤسسات الحقوقية: "أنه تعرض خلالها للحرمان من النوم لثمانية أيام تخللها عمليات شبح بربط يديه إلى الوراء ومعلقاً على شبك حديد نافذة غرفة التحقيق خلال فصل الشتاء، والتي كانت تستمر من ساعات المساء الأولى حتى ساعات الفجر، وكان اعتقاله ذاك في شهر رمضان".

وروى أيضاً أنه "في إحدى الليالي ربطه المحقق على الشباك من كلتي يديه إلى الوراء، وكان ذلك الساعة الواحدة ليلاً، في وجه الهواء البارد، ورفع قميصه وغطى به وجهه، وبات ظهره مكشوفاً للهواء البارد"، وقال له المحقق: "سأدع كِليَتَك تتعطَّل"، وبعد ساعة أنزل قميصه عن رأسي، وأبقاه مشبوحاً حتى الساعة 3 ونصف".

كل هذا علاوة على سيل اللكمات والصفعات التي تلقاها من المحققين والضرب بالفلقة على رجليه من المحققين الذين تناوبوا عليه طيلة فترة التحقيق، بحسب قوله.

تنسيق أمني

عدل

كل هذا التعذيب، دفع عوني لأن يكون مطارداً ومتوارياً عن الأنظار، وقالت عائلته لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام": "إنه لن يعود للتعذيب مرة أخرى، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، ومنذ أسبوع وهو متوارعن الأنظار.

ورغم أنه لم يكن مطلوباً لدى قوات الاحتلال أو ملاحقاً لها، فوجئ مساء السبت 19/11/2016 وأثناء عبوره حاجز زعترة الصهيوني جنوب مدينة نابلس في سيارة خاصة، عند الساعة السابعة مساءً تقريباً، بجنود الاحتلال يطالبون سائق المركبة بالتوقف، ومن ثم أشاروا إلى عوني بالنزول".

وأكد شهود العيان لمراسلنا: " أن قوات الاحتلال قيدته ووضعته على الحاجز لساعة تقريباً، ومن ثم حضرت دورية لجيش الاحتلال ونقلته إلى جهة غير معلومة".

خُلُقه القرآن

عدل

ولد عوني مازن الشخشير في 3/7/1990 بمدينة نابلس وتربى على موائد القرءان الكريم في مسجد صلاح الدين في منطقة رأس العين، ويصفه أقرانه بالدمث الخلوق، كما يعرف بقلة ثرثرته وكتمانه.

فقد تفاجأت عائلته كونه منسقاً للكتلة الإسلامية، ولم تعرف ذلك إلا من خلال الإعلام كما قالت والدته، التي أشارت لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" بالقول: "اضطر عوني من فرط ملاحقته إلى عدم التوجه للصلاة في مسجد الحي خشية من العيون التي تراقبه من مندوبي الأجهزة الأمنية والتوجه إلى مساجد بعيدة".

وأضافت: "لقد ترك التعذيب آلاماً حادة في ظهر عوني، رغم عدم شكواه، لكنى كنت ألحظ عليه آلامه عند حركته، رغم كونه طالباً في كلية الرياضة وجسده رياضي بامتياز".

اعتقالات وصبر

عدل

بدأت اعتقالات عوني لدى الأجهزة الأمنية وهو في سنته الأولى في العام 2009 لدى جهاز الأمن الوقائي ومكث فيه لمدة يومين، وتم التحقيق معه على خلفية نشاطاته في الكتلة الإسلامية.

وفي بداية عام 2011 اعتقل لدى سلطات الاحتلال وحكم بالسجن لمدة عشرة أشهر، وما أن خرج حتى اعتقله جهاز الأمن الوقائي في4/10/2011، ومكث في الاعتقال 24 يوماً على خلفية عضويته بمجلس اتحاد الطلبة عن الكتلة الإسلامية.

وفي شهر 11/2011 اعتقل لدى جهاز الأمن الوقائي ومكث فيه لمدة 24 يوماً منها 18 يوماً في مديرية الوقائي في جبل الطور بمدينة نابلس، تعرضت خلالها للضرب بالعصي وخراطيم المياه والأيدي لمدة يومين ومن ثم تم نقله إلى سجن الجنيد ومكث فيه لمدة 6 أيام تعرضت فيها للشبح لمدة يوم، وفي العام 2012 اعتقل ثانية لدى سلطات الاحتلال وحكم بالسجن لمدة 16 شهراً على خلفية عمله النقابي.

وفي بداية شهر 10/2013 اعتقل لدى جهاز المخابرات ومكث فيه لمدة 3 أيام، وفي شهر 4/2015 اعتقل لدى جهاز المخابرات ومكث فيه لمدة 3 أيام، كما اعتقل في 18/11/2015 لدى جهاز المخابرات لمدة 45 يوماً، وتعرض بعدها للاستدعاء لدى جهازي المخابرات والأمن الوقائي عدة مرات، حتى جاءت محاولة اعتقاله الأخيرة ومطاردته بعدها، ومن ثم اعتقاله من قبل قوات الاحتلال.

مصادر

عدل