السعودي ذو الستة عشر عامًا الذي قاتل في سوريا

الأحد 13 أكتوبر 2013


منذ اندلعت الحرب الأهلية في سوريا قبل سنتين ونصف، تحاول العديد من الجماعات الجهادية استقطاب الشباب للانضمام إلى جيوشهم. وقد تحولت اللقطات الوحشية التي تنقل باستمرار عن المجازر في سوريا إلى أداة إعلامية استخدمت بكثافة لحشد الكثير من المحافظين المتشددين للقتال في سوريا، وشكّلت السعودية أحد أهم المصادر الرئيسية للمقاتلين الجهاديين.

في الأسبوع الماضي، حظيت قصة واحدة بعينها باهتمام المغردين السعوديين، حين أعلن معاذ الهاملي وصوله إلى سوريا للانضمام لإحدى الجماعات الجهادية. ومعاذ هو ابن ريما الجريش، التي عُرفت بنشاطها في معارضة الاعتقال التعسفي لزوجها عبد الله الهاملي. يُذكر أن عبد الله الهاملي قضى عشر سنوات في المعتقل دون أن يقدّم للمحاكمة. ورغم إصدار القاضي أمراً بالإفراج عنه، إلا أنه ظل معتقلا. في فبراير / شباط الماضي، كانت الجريش واحدة من النساء اللاتي شاركن في الاعتصام الشهير للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين تعسفياً، وقد تم اعتقالهن لأسابيع، كما حوصر منزل أسرتها، ومُنع أطفالها من التواصل مع أي شخص. معاذ أيضاً اعتقل حين طالب بالإفراج عن والدته.

غردت ريما الجريش يوم الاثنين 25 سبتمبر / أيلول:

اقتباس فارغ!

وأضافت قائلة:

اقتباس فارغ!

جريدة الحياة نشرت تقريرا قصيرا عنها جاء فيه:

«النص الأصلي:وقالت: «اتصلت بي مندوبة من وزارة الداخلية اسمها أم محمد، كانت تحذرني من ابني معاذ».»

الجريش غردت عما نشر في جريدة الحياة:

«النص الأصلي:جريدة الحياة رتبوا الكلام كما يريدون وليعلم الصحفي إني سجلت الاتصال. أولا مندوبة الداخليه لم تحذرني من ابني بل هددتني به وقالت سوف يكون بجانب والده بالسجن وهددتني بابنتي ماريه ذات الـ ١٣ عاماً وقالت سوف تخسرين أبناءك.. أيضا أخبرت أن ذهاب ابني لسوريا أحب إلي من سجون المباحث لأنه رأى آثار التعذيب وسمع من والده ما حصل له داخل السجون… فلا أريد أن تتكرر مأساة والده من جديد. فليذهب إلى أرض العزة ويستنشق هواء الحريه أحب إلي من سجون المباحث والتعذيب.. أيضا لم تذكر الصحيفه أن المباحث تضايقني وتحاول جاهده أن تمارس علي صنوف التعذيب النفسي ولم تذكر أن زوجي صدر بحقه إفراج [1] [2] [3] [4] [5]»

تفاوتت ردود فعل المغردين حول سفر معاذ. المتعاطفون مع الجهاديين تحمسوا للخبر ووجدوا فيه فرصة سانحة لتشجيع المزيد من الشباب للذهاب إلى سوريا، بينما اتهم الكثيرون الأم بالتهور وتعريض حياة ابنها للخطر.

المغردة ندا كتبت:

اقتباس فارغ!

العديد من هؤلاء الذين شاركوا سابقا في الحراك السياسي السلمي تحوّلوا إلى جماعات عنيفة ومحافظة بعد أن تم اعتقالهم والحكم عليهم بالسجن. وقد ذكر العضو بجمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) والمسجون حالياً محمد القحطاني أن وزارة الداخلية تشجع السجناء للقتال في سوريا:

اقتباس فارغ!

كما أن عبد الله الحامد عضو جمعية الحقوق المدنية والسياسية (حسم) نقل وقائع مماثلة عن القضاة:

«النص الأصلي:قالت أم محمد الطلق الذي قتل في سورية (في خطابها للملك): القاضي الحسني نهى ابني وزملاءه ال١٩عن المظاهرات وحرضهم على قتال الشيعة هناك!!

— د. عبدالله الحامد (@Abubelal_1951) February 25, 2013»

مصادر

عدل