الشرق الأوسط وشمال افريقيا: كيف التعامل مع القرصنة الصومالية؟

الأثنين 8 ديسمبر 2008


منذ مدة اختطفت ناقلة النفط السعودية العملاقة قبالة السواحل الكينية من قبل قراصنة صوماليين، وبذلك تكون أكبر سفينة قد اختطفت من قبل قراصنة على الاطلاق. إن مشكلة القرصنة الصومالية تنمو باضطراد، في هذه النشرة نستمع لردود فعل مدونين من الشرق الأوسط.

المدون السعودي أحمد باعبود يريد من الدول العربية والكيانات الدولية فعل شيء تجاه أسباب تزايد القرصنة.

«النص الأصلي:أعتقد أن الغالبية سمعوا عن ناقلة النفط السعودية العملاقة نجم الشعرى و التي خُطفت على يد مجموعة من القراصنة الصوماليين.

لا أعرف كيف يمكن أن تنتهي هذه القضية، و لكنني أتسأل كيف يمكن لنا كبشر و مسلمين أن ننام ملئ جفوننا بينما تسوء أوضاع الصوماليين لدرجة تصبح القرصنة مهنة مفضلة لدى بعض الصوماليين.

هذا السؤال بالطبع ليس محصور بالمسلمين الذين يعانون من سوء أوضاعهم على جميع الأصعدة، بل الأولى بالسؤال هو ما يسمى بالمجتمع الدولي و الأمم المتحدة و مجلس الأمن الموقر.

كل هذه الأطر الدولية تظهر و تتفاعل مع القضايا حال كون المتضرر أو المستفيد منها هو أحد القوى الدولية المهمة، بينما يغض العالم الطرف عن مأسي الصوماليين كل هذه السنوات الطويلة جداً منذ سقوط نظام زياد بري، و لا يتذكرهم إلا في حالات الإستياء الأمريكي مما يزعم عن قواعد لتنظيم القاعدة هناك أو من خلال إرسال بعض الأطعمة للجوعى هناك.

من المؤسف بالنسبة لي أن تجتمع الدول العربية المطلة على البحر الأحمر من أجل مناقشة سبل حماية الملاحة في البحر الأحمر و يتم تناسي الأسباب الجذرية للمشاكل الصومالية و الدور الإنساني و الديني و المنطقي المفترض تحمله تجاه الصومال و اهله.»

المدون السوري ميسلون يعتقد بوجود ما هو أكثر من مجرد قرصنة:

«النص الأصلي:الظاهر أن قضية القرصنة الصومالية تحولت إلى مشكلة تحديداً سنة 2005، بذات الوقت الذي بدأ أحدهم بتزويد الرجال بقوارب بيضاء سريعة. من المحتمل وجود حقيقة في ذلك، وأحدهم من المحتمل أنه يجني الكثير من الأموال من ذلك، وبذلك يحصل القراصنة الحقيقيون على جزء من ما يقتنصوه. مع ذلك، هناك أموال هائلة تدفع على شكل فدية، الكثير من البضائع تسرق، ولست متأكد أو أفهم كيف يتم بيع تلك البضائع في بلد لا يملك بنية تحتية بكل معنى الكلمة. مؤخراً تم خطف سفينة روسية أيضاً. ومن المثير للاهتمام أن الصومال قد تم “تحريره” مؤخراً على يد الأثيوبيين بمباركة أمريكية.»

المدون العراقي الطريق إلى العراق يتفق مع نظرية المؤامرة، مترجماً بعض الآراء عن مواقع أخبار عربية:

«النص الأصلي:هناك شيء من الحقيقة في اتهام اليمن للدول الغربية بتجاهل قضية القرصنة لتدويل البحر الأحمر…هذا أيضاً ما تقوله جريدة الأخبار في نشرتها اليوم:

تُثار شكوك حول طبيعة مهام الأساطيل الغربية…وزير إقليم بونت لاند، نور سعيد، الأساطيل الغربية بقيادة الولايات المتحدة على مقربة من سواحل الصومال متورطة بالضلوع في تزايد نشاط القراصنة…رئيس مجلس إدارة شركة البحر الأحمر للملاحة البحرية، عبد المجيد مطر، يتذكر كيف أن قائد سفينة حربية بريطانية اتصل بالشركة المصرية لكي يخبرها بتفاصيل عملية اختطاف سفينة الشركة (المنصورة) بدلاً من أن يتدخل عسكرياً لمنع الخطف.

آخر دليل كان لدى جريدة الشرق الأوسط لدى سؤالها أحد القراصنة والذي أفصح:

بعض الدول تزد القراصنة بمعلومات عن خط سير السفن في المنطقة.»

جون بورجيس، الذي يكتب عن السعودية في مفترق طرق عربية، تحدث عن خطة المملكة للانخراط بشكل أكبر في محاولات ضبط القرصنة:

«النص الأصلي:لقد قررت السعودية بأنها في حاجة لأن تلعب دوراً أكبر في مواجهة القرصنة العالمية، خصوصاً بعد اختطاف ناقلة النفط العملاقة سيريوس ستار والتي تحمل ما يقارب ربع انتاج السعودية من النفط يومياً وهي الآن محتجزة قبالة السواحل الصومالية.

بالرغم من ضآلة حجم البحرية السعودية، لكن لديها قدرات بحرية. ويمكن أن تأخذ دوراً في دوريات مضادة للقرصنة، وتسليحها كافي لاغراق أي قارب قرصنة، من قوارب الهجوم الصغيرة إلى سفن القراصنة الرئيسية التي تقوم بانزال تلك القوارب.

قد تكون البحرية السعودية غير قادرة بشكل كافي على القيام بمهام المرافقة من ميناء إلى ميناء، حتى وإن كان ذلك للناقلات العملاقة فقط، لكن ربما هي قادرة على أداء مرافقات أقصر، خصوصاً خلال المياه الخطرة. [….] الاجراءات السعودية الجديدة ستكون ساخنة حقاً. أخبار العرب، في افتتاحيتها، تدعو إلى لهجوم على موانىء الصومال التي تأوي حشود القراصنة، نعم، “الأضرار المرافقة” دائماً ممكنة عند القيام باجراءات عسكرية. لا أرى أي طريقة لتجاوز ذلك الحل. لكن ربما اذا قررت القوات العربية المسلحة مواجهة ذلك الواقع، قد يغير ذلك من التصريحات المبتذلة حول الخسائر الغير مقصودة في الحروب الأخرى.»

في نفس النشرة ذكر جون بورجيس بأن البحرية الهندية أغرقت سفينة قراصنة مؤخراً هذا الأسبوع، وقد علّق رازر-داشينغ ساخراً:

«النص الأصلي:على ما يبدو أنّ حماية خطوط السفن قد نقلت إلى الهند ككل شيء آخر.»

يزرائل-مداد الإسرائيلي الأمريكي المولد ينظر للقضية من وجهة نظر مختلفة:

«النص الأصلي:إذا لم تكن الدول [العربية] قادرة على التعامل مع حزمة من القراصنة، ماذا يمكن أن نتوقع من ردود تجاه إيران نووية؟.»

المدون الأردني هاريغا يرغب بعرض تشجيع صغير للقراصنة وذلك بالاشارة إلى سلسلة الرسوم المتحركة اليابانية جزيرة الكنز الذي شاهده وهو صغير:

«النص الأصلي:الطاقم الفني والإداري والمهني في مدونة هاريغا يتمنى للاخوة الصوماليين كل التوفيق في إحكام سيطرتهم على سفينة النفط التابعة للاخوة السعوديين ويتمنى لهم كل التوفيق في قرصنة كل ما تبقى من هذه السفن، ولتشجيع الاخوة القراصنة نقوم بتقديم هذه الأغنية الهادفة من مسلسل جزيرة الكنز، المسلسل الوحيد المعروض على شاشة تلفزيون مقديشو منذ عشرين سنة وهو ما ألهم الاخوة القراصنة في تنفيذ عملهم التاريخي.»

لمشاهدة المقطع، اضغط هنا.

مصادر

عدل