الصين: اشتعال الجدل حول النفي وعدم مساواته للحرية

الثالث 10 يوليو 2012


هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة العلاقات الدولية وشئون الأمن.

هرب يوم 27 من أبريل/ نيسان المحامي والناشط الصيني الكفيف شين جوانجشينج في منتصف الليل من قرية نائية محاطة بقوات الأمن. قامت وكالات الأنباء والصحف العالمية بتغطية الخبر بشكل موسع، وأنقلب الحدث إلى صداع دبلوماسي لكل من الحكومتين الصينية والأمريكية، اللذين كانوا في حالة تأهب واستعداد من أجل مؤتمر القمة السنوي في بيكين.

هرب شين إلى الحرية، لذا كان منطقياً أنه فكر في السعي إلى اللجوء إلى السفارة الأمريكية. وبينما هو في السفارة، مع ذلك، أدلى شين ببيان مفاجئ: أنه لا يرغب في ترك الصين كما لا يرغب في اللجوء السياسي. إذا كان شين صداع لدي الولايات المتحدة، كذلك كانت الولايات المتحدة لشين.

اشتغال النقاش

أشعلت قضية شين النقاش حول مميزات وعيوب المنفى الذي بدأ نتيجة تظاهرات واحتجاجات ميدان تيانآنمن: هل يفقد شين الدعم والتأثير إذا ترك الصين؟ وهل تتركه الحكومة يعود مرة أخرى بعد مغازلة الولايات المتحدة؟

عند هروبه، كان شين ناشط معروف بشكل كبير للأوساط العالمية. بل أكثر من ذلك، فقد كان بطل اً في عيون الصينيون المدنيون المتحمسون على مواقع التواصل الاجتماعي. وعلى الرغم من الرقابة، تدفقت التعليقات حول شين في كل من مواقع التواصل الاجتماعي المحلية والعالمة .

الدعم عند الخطر

علق روي بيرمان، من مدونة موتانفروج:

«النص الأصلي:لكن بينما يبدو أن شين لديه دعم واسع، أتساءل عن ما ستقوم به أمريكا لصالحه، غير توفير حياة مريحه وكريمه له ولعائلته. على سبيل المثال، انظروا إلى كم الدعم الذي تلقاه المنشق الصيني الفنان آي وي وي بعد اعتقاله دون وجه حق. […] لكن علما يعتمد هذا الدعم مع العلم بحقيقة أنه باقٍ من أجل المعركة؟ […]

من الصعب تخيل كيف يمكن لشين جوانجشينج، الذي اتخذ نشاطه حتى الآن صبغة الإجراء القانوني بشكل كبير […]، استكمال نشاطه بأي طريقة مادية بعد وصوله لجامعة نيويورك.»

يجيب إم-بون:

«النص الأصلي:سؤال آخر: “هل سيتاح له فعل أي شيء “بنفسه” في الصين في هذه المرحلة؟”»

قام شين بأداء مرضي متوازن، وحتى يعتبر مواطن قانوني في الصين بينما [ما يزال] يضمن سلامته. الأمر أصعب مما يبدو عليه، طلب شين من الحكومة الصينية التحقيق في “الأذى غير القانوني” الذي مارسه معه المسؤولين المحليين. وعلى نفس المنوال، وافق على الخروج بشكل قانوني عندما أدرك أنه لن يكون بأمان لا هو ولا عائلته في الصين: السفر لفترة من أجل الدراسة فيا الولايات المتحدة، “بالضبط مثل أي مواطن صيني آخر،” كما أعلنت الحكومة.

كتب توم، من مدونة سيينج ريد إن تشاينا:

«النص الأصلي:لم يكن لشين جوانجشينج أن يلقب نفسه أبدا بالمنشق؛ ممكن أن يكون متردداً حول وصف نفسه حتى بالناشط. […] ببساطه هو رجل يفكر في تطبيق القوانين التي على الورق.»

وعد الحكومة

ناقشت مدونة سينوسيزم مسألة سفر شين للدراسة في الخارج:

«النص الأصلي:تعتبر هذه النتيجة أفضل نتيجة ممكنة تحت الظروف الحالية، وفي الأغلب هي المفضلة للحكومة الصينية، حيث لا شيء يسرع إنهاء موضوع منشق أسرع من النفي إلى الخارج.»

في الحقيقة، ربما تكون مصداقية شين تقلصت أو انتهت بسبب قراره اللجوء إلى السفارة الأمريكية. كان الإعلام الرسمي يهاجمه، كما لو كان يرد على الدعم الذي ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي. كتبت صحيفة جلوبال تايمز:

«النص الأصلي:للأسف، عند محاولة جذب انتباه العالم لتسليط الضوء من خلال أن تكون عنيفا ضد الحكومة، أصبح شين رهينة سياسية واستخدم كأداة للعمل ضد نظام وسياسة الصينمن قبل بعض القوات الغربية.»

مع ذلك، يبدو أن شين يصدق ويؤمن بوعود الحكومة:

«النص الأصلي:دعونا لا نقيم أي افتراضات. أعتقد أنه بإمكاننا أن نرى أن الحكومة المركزية تركتني أذهب للولايات المتحدة للدراسة. هذا الأمر غير مسبوق، بغض النظر عن ما قالوه فيما مضى. طالما بدؤوا في التحرك في الاتجاه الصحيح، علينا أن [نشجعهم] .»

وسواء إذا ما كانت الحكومة الصينية ستسمح لشين بالعودة أم لا، يبقى علينا الانتظار لنرى. فقد قال يانج جيانلي الصيني المنشق في المنفى، “المنفى لا يساوي الحرية. بالنسبة لشين، كما هو بالنسبة لي، رحلة الحرية الحقيقية ستتحقق بتذكرة العودة للوطن”

[1] النص الأصلي لهذا المقال بالإضافة إلى النسخ الإسبانية والعربية والفرنسية برعاية من شبكة الأمن الدولية (أي أس أن) كجزء من شراكة في مجال صحافة المواطن في مجال العلاقات الدولية وشئون الأمن في العالم.

يمكنكم زيارة مدونة الشبكة للمزيد.

مصادر

عدل