الصين: على الانترنت لمدة طويلة؟ إذاً أنت مضطرب عقلياً

الخميس 20 نوفمبر 2008


تبدأ بـ فيسبوك، ثم تويتر، قليل من التدوين، ثم فيسبوك مرة أخرى، تتفقد بريدك، تلعب على الانترنت، ثم تدوّن مرة أخرى، في المُحصّلة كم طال بقاءك على الانترنت؟، سامحني على ما سأقوله، لكن إن طال استعمالك للحاسب متشبثاً بالفأرة لما يزيد عن ست ساعات و13 دقيقة في اليوم الواحد (دون اعتبار ساعات العمل)، فأنت شخص مضطرب عقلياً وذلك استناداً إلى آخر تعريف رسمي لادمان الانترنت في الصين.

فقد عرّفت الصين – وهي أول الدول التي تفعل ذلك – عرّفت ادمان الانترنت بأنه نوع من الاضطرابات العقلية. وقد قبلت وزارة الصحّة الوطنية كتيّب من أطباء نفس صينيين يصنف هوس الانترنت بأنه مرض عقلي، ومن المتوقع أن يتم تعميم هذا الكتيب قريباً جداً على جميع المشافي في الصين.

أعراض ادمان الانترنت كما قدمها الكتيّب كانت: استخدام كثيف للانترنت، انزعاج وعدم القدرة على التركيز واضطراب غير مبرر عندما يكون الشخص بدون اتصال.

نسبة إلى رئيس الخبراء الدكتور تاو لدى مركز معالجة الادمان الأول، من بين الغالبية العظمى من الفئة الشابة من مجمل 253 مليون مستخدم انترنت، فإن عشرة بالمئة تعاني من الادمان، وأغلبهم ذكور. كما أظهرت دراسته التي اجريت على 3000 مريض بأنه لديهم نزوع للاتكال النفسي على الانترنت. مما يقوّض علاقاتهم ونشاطاتهم الاجتماعية الطبيعية كما يؤثر على حياتهم اليومية. وقد أشير إلى أن الألعاب التي تتطلب مشاركة عبر شبكة الانترنت استهلكت بالمجمل ما يقدر بـ 4800 مليون مستخدم في الصين، مثل World of Warcraft، ويعتبر ذلك مشكلة كبيرة لأن مثل هذه الألعاب تقوّض من قدرة المستخدم على التمييز بين العالم الافتراضي والعالم الحقيقي.

كما تلعب الانترنت دوراً في معدّل الجرائم، ويقول الدكتور تاو أن 76% من مخالفات الأحداث [شباب تحت السنّ القانونية] في العاصمة بكين تتعلق بالانترنت.

على أي حال، لم يكن ذلك المرة الأولى التي تسعى فيها الحكومة الصينية لضبط صناعة الانترنت. وقد أمرت بنظام “مضاد للهوس” إجباري يتم تنصيبه على الحواسب العامة للحد من مدة اللعب على الانترنت.

ردود فعل مستخدمي الانترنت:

هزّ التقرير نفوس العديد من مستخدمي الانترنت عند النظرة الأولى للتعريف الجديد، مستذكرين ليالي السهر مع الحاسب على الشبكة العالمية.

هل تصنيف كهذا سخيف؟ أحدهم لا يعتقد بذلك أبداً، في رأي تم نشره قبل مدة لدى يومية بكين الجديدة [نيو بيجين دايلي]، ي برر فيه مثل هذا التصنيف:

«النص الأصلي:خلال هذه السنوات، عدد الأطفال الذين فسدوا بسبب ادمان الانترنت تقريباً ضخم….ادمان العمل، التسوق، الطعام، الجنس والتدخين، جميعهم يعالجون على أنهم مرض. لذا وضع ادمان الانترنت ضمن هذا التصنيف ليس المقصود منه الاهانة، لكن المقصود به وضع تصنيف علمي.»

ويصرّح الكاتب لماذا يجب أخذ هذا الادمان على أنه مرض:

«النص الأصلي:للتأكيد على أنّ هذا الادمان هو اضطراب عقلي، لا بدّ إذاً من توظيف الطرق الطبية والاختصاصية في فصل الناس عن ألعاب الانترنت ومقاومة اغراء استخدام الشبكة. وقد أثبتت تطبيقات الطب النفسي أن هذا الاضطراب قابل للشفاء. 80% من المرضى تعافوا خلال 3 أشهر.»

المدون Xiaoyao لدى bullog.cn قام بالاشارة إلى الرأي في الأعلى بعنوان:

اقتباس فارغ!

وقد رد كولد:

«النص الأصلي:جميعنا مضطربين عقلياً.»

ويوضح Baiyongbing:

«النص الأصلي:الشذوذ يحتاج للعلاج، البقاء طويلا على الانترنت يحتاج للعلاج، الأكل كثيراً يحتاج للعلاج، الأكل قليلاً يحتاج للعلاج أيضاً….»

وقد عارض Li qingchen التصنيف الجديد بعلّة أن العنوان قد يلازم الطفل كصدمة مدى الحياة:

«النص الأصلي:ما إن يوضع الطفل في المركز (مركز المعالجة)، سيتم اطلاق الألقاب عليه. وسيكون من المتعذر قياس درجة الصدمة العقلية التي سيعاني منها الطفل حينئذ.»

مصادر

عدل