تسريبات بريدي بشار وأسماء الأسد

14 مارس 2012


قام مسؤولون مجهولو الهوية في النظام السوري بتسريب محتويات بريدي الرئيس السوري بشار الأسد وزوجته أسماء في 14 مارس 2012، وذلك في أعقاب حركة الاحتجاجات العنيفة التي عصفت بالبلاد لمدَّة عام كامل. وقد وصلت محتويات بريد الرئيس بشار الأسد وزوجته أسماء الأسد إلى وسائل الإعلام العالمية، ونُشرت علنياً على مواقعها، بحيث يُمكن للجميع الاطلاع عليها. ولم تبدر أي ردَّة فعل حتى الآن من قبل الحكومة السورية على هذا التسريب.

عملية التسريبعدل

كانت بداية التسريب منذ شهر يونيو من عام 2011، عندما سلّم مسؤول مجهول الهوية من داخل النظام السوري ورقة إلى ناشطين سوريين مقيمين في دول الخليج العربي تحمل عنوان بريد بشار الأسد الإلكتروني الخاصّ (الذي يستخدم للمراسلات فيما بين أفراد العائلة والأصدقاء)، فضلاً عن بريد زوجته الخاص أيضاً، ومع الكلمات السرية كلها. ومنذ ذلك الوقت، أصبح الناشطان يُراقبان محتويات البريد بكثافة، حيث كانت الرسائل في البداية قليلة بمعدل رسالة أو اثنتين في اليوم، وكانت رسائل بشار الأسد مركزة على الأحداث الدائرة في البلاد، فيما انصبَّت أغلب رسائل زوجته على شؤون التسوق. لكن مع حلول نهاية شهر رمضان بدأت الرسائل بالانهمار والازدياد، وكان جلُّها متعلقاً بالأحداث العاصفة بالبلاد. ومع تدهور الوضع في البلاد شكل الرئيس فرقاً من المستشارين لمساعدته في التعامل مع وسائل الإعلام، من أبرزهم "شهرزاد جعفر" ابنة المبعوث السوري إلى الأمم المتحدة و"هديل العلي"، اللتين أصبحتا ترسلان إليه الكثير من الرسائل، وأصبحت أغلب رسائله تتمحور حول استشاراتهما.

في أواخر عام 2011 تمحورت معظم الرسائل حول الأحداث الحساسة، وبعض المناطق المتمردة على النظام مثل مدينة حمص، بالإضافة إلى رسائل من مسؤولين في إيران وحزب الله. ومع ازدياد الحملة على الاحتجاجات دموية أمل الناشطون أن يتمكنوا من اختراق شبكة المخابرات السورية، غير أن بشار الأسد كان حذراً وأخذ يحذف الرسائل بعد فترات قصيرة من ورودها، على الرغم من أن زوجته لم تفعل مثله. وأخيراً في 14 مارس من عام 2012 قرر الناشطون نشرَ محتويات البريدين على وسائل الإعلام العالمية، وذلك مع اقتراب حلول ذكرى الثورة السنوية الأولى في 15 مارس.[1]

وصلات خارجيةعدل

المراجععدل

  1. كيف تم اختراق البريد اللإلكتروني للأسد. الجزيرة نت. تاريخ النشر 15-03-2012. تاريخ الولوج 15-03-2012.