تسليم جائزة اليونسكو لحرية الصحافة في تونس

4 مايو 2012


تقام في تونس اعتباراً من يوم أمس الخميس 3 مايو فعاليات اليوم العالمي لحرية الصحافة. وقد تقرر إجراء الاحتفال في تونس في هذه السنة تكريماً للثورة التونسية التي أنهت حكم زين العابدين بن علي الموصوف بـ«عدو الصحافة» وأطلقت الربيع العربي، وتستمر الفعاليات ثلاثة أيام يجري خلالها تسليم جائزة اليونسكو/غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة وتقام في الرابع والخامس من مايو ندوة برعاية الرئيس المؤقت للحكومة التونسية حمادي الجبالي، وشعارها «الأصوات الجديدة… حرية الصحافة ومساهمتها في تغيير المجتمعات». وهذه أول مرة يقام فيها الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في بلد عربي. وتصادف حفل تسليم الجائزة مع صدور حكم قضائي ضد مدير قناة نسمة نبيل القروي بعد بثه لفيلم رسوم متحركة برسبوليس، ومع التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، صرحت فيه بوجود «تراجع كبير في حجم الحريات (الصحفية) التي فرضتها ثورة الحرية والكرامة».

فاز بالجائزة العالمية لحرية الثقافة لهذه السنة الأذربيجاني عين الله فتح اللايف، الصحفي والناشط في الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير. وجرى الاحتفال الرسمي في قصر قرطاج ألقي فيه خطاب مسجل من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، كما ألقى الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي كلمة أكد فيها أنه «يفضل حرية الفوضى على حرية الاستبداد»، وأن الائتلاف الحاكم في تونس حالياً لن يسمح بالاعتداء على الإعلام والإعلاميين، وشدد على الحاجة إلى «صحافة تقوم بدورها بكل حياد و مسؤولية». كما ألقت إيرينا بوكوفا المديرة العامة لمنظمة اليونسكو كلمة بعد تسليم الجائزة صرحت فيها بأن «حرية التعبير مبدا أساسي». وعبر فتح اللايف الفائز بالجائزة عن سعادته بتسلم الجائزة في تونس التي وصفها بأنها «البلد المحوري في التغيير الديمقراطي».

تزامن حفل تسليم الجائزة يوم الخميس بصدور حكم قضائي بغرامة مالية بحق مدير قناة نسمة نبيل القروي بسبب بث القناة لفيلم برسبوليس، وهو فيلم رسوم متحركة فيه لقطات اعتبرها البعض تجسيداً للذات الإلهية، ومع صدور التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ويعبر عن القلق بسبب الاعتداءات على الصحفيين بعد الثورة ويتهم الحكومة «بالصمت والسلبية» تجاه الهجمات التي يتعرض لها الصحفيون مؤخراً.




مصادرعدل