روسيا: عندما يجتمع الجيران لانقاذ الحياة

الخميس 15 سبتمبر 2011


هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة بمبادرة [../specialcoverage/7-billion-actions/ السبعة بلايين مشروع]

في صيف 2010، عندما اندلعت النيران في أنحاء روسيا [كل الروابط بالإنجليزية والروسية]، محوطة وخانقة القرى هناك، نظم نشطاء الإنترنت أنفسهم. فبينما كان رد فعل الحكومة الروسية بطيئاً وتدريجي، أنشأ المدونون الروسيون موقع النيران الروسية، الذي أتاح لمستخدمي الإنترنت الفرصة لمعرفة أماكن اندلاع الحرائق وما يحتاجونه من امدادات.

انتشر الموقع سريعاً وتخطى عدد زواره ال 17 ألف زائر يومياً.

وعندما انتهت الأزمة، لاحظ المدونون القائمون على المشروع – أناستاشيا سافيرينا، ليف زفايجنستيف، فاليري إليشيف، ومنهم أيضاً مشاركي الأصوات العالمية في روسيا أليكسي سيدورينكو و جريجوري أزمولوف – أن الموقع ما زال يتمتع بنسبة زيارات عالية، حيث ما زال المستخدمون يرسلون الرسائل حول مشاكلهم واحتياجاتهم في مدنهم.

تقول أناستاشيا: “لاحظ المستخدمون أن الموقع أصبح منصو مناسبة لإرسال طلبات المساعدة مع تحديد الزمان والمكان”.

ربط الناس بعضهم البعض بطرق جديدة

أنشأ المدونون، بالهام من نجاح تجربة مدونة ا لنيران الروسية، مدونة أخرى بعنوان Rynda.org (الإنذار الافتراضي) – وهي تتكون من ثلاث خرائط: خريطة عامة، وخريطة حرائق، وخريطة التبرع بالدم.

يرمز اللون الأحمر على الخريطة لأماكن المحتاجين، بينما يرمز اللون الأخضر للقادرين على المساعدة. تقول أناستاشيا أنهم أرادوا جعل الموقع أسهل ما يمكن حتى يستطيع الغير قادرين على التعامل مع الحاسب الآلي رؤية رابطين: أحتاج للمساعدة، أو، أقدر على تقديم المساعدة.

الفريق الموجود في موسكو، العاصمة الروسية، لا ينقل أو يستقبل المساعدات، ولكن موقع الإنذار الإفتراضي يربط الساكنين في نفس المدينة، الذين يحتاجون للمساعدة مع القادرين على تقديم الحلول.

وتكمل أناستاشيا: فمثلا في حالة احتياج الأم لمساعدات، مثل الملابس لأبنائها، فمن غير المعقول بالنسبة لمنظمة غير حكومية، أن تنقل الملابس من موسكو لمدينة فلاديفوستوك (والمسافة بينهما تقارب ال 10 آلاف كم). ولكن بدلاً من ذلك، فإن الموقع يعلن عن طلبات المساعدة والاحتياج بوضع علامة على الخريطة، مرسلين بذلك للمستخدمين المسجلين على الموقع بطلبات المساعدة عبر البريد الإلكتروني.

وبعد حواليّ الأسبوعين، يتابعون حالات المساعدة للتأكد من أن أحد ما استجاب لهذه الدعوات.

خريطة للمتبرعين بالدم

وأحدث خريطة تظهر في موقع الإنذار الإفتراضي هي بيانات بالاحتياجات للتبرع بالدم وبنوك الدم في روسيا. تظهر الخريطة مراكز التبرع، وأيضاً المحتاجين للتبرع لفصيلة ما موجود في متطقة قريبة. يستطيع المستخدمون المسجلون أن يتركوا تعليقاتهم حول خبرتهم مع التبرع، حيث تأمل أناستاشيا أن تشرح للناس سهولة التبرع بالدم على الأقل مرة سنوياً.

طبقاً لاحصائات عام 2010، فإن 13 فقط من كل ألف يتبرعون بالدم سنوياً، بالمقارنة بمعدلات تزيد 3 أو 4 مرات مثيلاتها في أوروبا والولايات المتحدة. قالت وزارة الصحة والتنمية المجتمعية الروسية أنها تهدف إلى الوصول إلى معدل 25 من كل ألف حتى يتسنى للمستشفيات والعيادات العمل بكفاءة.

وأنشأت الوزارة موقعاً مع خدمة الرقم الساخن للمساعدة على جعل التبرع بالدم أكثر سهولة، يسمى لموقع: أنا متبرع. (Yadonor.ru)

يأمل مشروع الإنذار الإفتراضي تكوين شراكات مع رجال الأعمال المحليين لتوفير مقابل رمزي للمستخدمين المسجلين – مثل تخفيضات أو تذاكر سينما – كلفتة شكر للمتطوعين.

أما عن مستقبل الخريطة، فتقول أناستاشيا: أما إذا لا قدر الله حدثت كارثة أخرى، فسننشئ خريطة أخرى للتفاعل مع الناس.

هذا المقال جزء من تغطيتنا الخاصة بمبادرة [../specialcoverage/7-billion-actions/ السبعة بلايين مشروع]

مصادر

عدل