طرد الوفد "الإسرائيلي" من اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي

الخميس 19 أكتوبر 2017


أُجبر الوفد البرلماني "الإسرائيلي" على الانسحاب من اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي، المنعقد في مدينة سانت بطرسبيرغ الروسية، أثناء إقرار المجلس الحاكم التابع للاتحاد التقرير الخاص بأوضاع النواب الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وقوبل اعتراض الوفد "الإسرائيلي" ورئيسه نحمان شاي على التقرير، وفقاً لوكالة وفا الرسمية، بعاصفة من الاحتجاج الكبير والرفض الشديد من قاعة الاجتماعات جميعها؛ استنكاراً لكل ادعاءاته الكاذبة والتي حاولت تسويق "الديمقراطية الإسرائيلية" في هذا المحفل البرلماني الدولي، الذي يمثل 176 برلماناً في العالم.

وطالب التقرير الذي أعدته لجنته الفرعية التي تعنى بحقوق الإنسان للبرلمانيين، الاحتلالَ بالإفراج الفوري عن النواب الفلسطينيين الأسرى في سجونه، وانتقد سياسة الاعتقال الإداري بحقهم، ورفض ممثل "الكنيست" طلب الاتحاد البرلماني الدولي لقاء لجنة حقوق الإنسان التابعة له.

وقال عضو الوفد الفلسطيني قيس عبد الكريم: إن "الديمقراطية" التي تدعيها "إسرائيل"، لا يمكن أن تبنى على أنقاض القانون الدولي وحقوق الشعوب الأخرى، حيث قدم الوفد "الإسرائيلي" نموذجا حياً للتحدي الأرعن لإرادة القانون الدولي، ومبادئ وأهداف الاتحاد البرلماني الدولي.

وأشار إلى أن توصيات لجنة حقوق الإنسان التي اعترض عليها الوفد "الإسرائيلي"، توضح بشكل ملموس الخروقات المتتالية لحقوق النواب الأسرى في سجون الاحتلال، وهل من العدالة أن يمنع القانون القضائي "الإسرائيلي" المعلومات حول الأسرى، فهو ليس قضاءً عادلاً، إنما قضاء عسكري احتلالي.

وصبّ رؤساء الوفود جام غضبهم على ممثل "الكنيست"، ما اضطره للانسحاب من قاعة الاجتماعات.

وطالب رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، الوفد "الإسرائيلي" أن يجمع حقائبه ويغادر القاعة فورا، فلا مجال للإرهابي أن يكون في هذا المحفل البرلماني الدولي، ولا يمكن قبول ممثلين عن الاحتلال، قتلة الأطفال والنساء في فلسطين.

واعتبر رئيس الوفد التونسي لطفي النابلي أن كلمة الغانم غنية المضمون وواضحة، "وعكست قضايا تمس مشاعر المواطن العربي ومواقفه من القضية الفلسطينية وإدانة ممارسات الكيان الصهيوني".

من جهتها، قالت عضو مجلس النواب الأردني وفاء بني مصطفى: إن النواب الفلسطينيين الأسرى في سجون الاحتلال، مناضلون وليسوا إرهابيين، فالإرهاب يمارسه الاحتلال ليل نهار في فلسطين، إلى جانب التمييز العنصري.

كما أشار ممثل الوفد الباكستاني إلى أن دولة تمارس سياسة قتل الأطفال والنساء هي التي يجب أن توصف بالإرهاب، وانتقد ازدواجية المعايير التي تستخدم في صياغة بعض القرارات الخاصة بالأسرى الفلسطينيين خاصة النواب منهم، وقال: إنه يجب أن تكون قوية؛ لأننا نتعامل مع دولة تمارس الإرهاب ضد شعب بأكمله.

يذكر أن أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي انطلقت يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، واختتمت يوم أمس الأربعاء.

مصادر

عدل