فلسطين تقدّم شكوى رسميّة لمجلس الأمن ضد قرار ترمب

الجمعة 8 ديسمبر 2017


قدّمت دولة فلسطين، مساء أمس الخميس، شكوى رسميّة إلى مجلس الأمن، عبر بعثتها الدائمة إلى الأمم المتّحدة، ضدّ قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، ومباشرة إجراءات نقل السفارة الأميركية إليها. 

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، أن "دولة فلسطين قدمت شكوى حول القدس ضد الولايات المتحدة الأميركية، إذ بعثت القائمة بالأعمال بالإنابة السفيرة فداء عبد الهادي ناصر، رسائل متطابقة إلى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليابان)، وللأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة".

ودعت في الرسالة "مجلس الأمن إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير، والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته"، وذلك على ضوء "القرار المؤسف للغاية الذي أعلنه الرئيس الأميركي، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي طويل الأمد".

وطالبت الرسالة المجتمع الدولي بضرورة "إعادة التأكيد على موقفه الواضح والقانوني بشأن القدس، وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أيٍّ كان ومتى كان"، وحثّته كذلك "على المطالبة بإلغاء القرار الأميركي".

وأشارت إلى قرارات المجلس العديدة المتعلقة بالقدس، بما في ذلك القراران 476 و478 في عام 1980، إذ أكدت "عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، واعترافها بالوضع الخاص للقدس، والحاجة إلى حماية الأماكن المقدسة في المدينة، وتصميمها الواضح على أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي تتخذها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، بهدف تغيير طابع ومركز مدينه القدس ليس لها شرعية قانونية، وتشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب".

كما أشارت أيضًا إلى أن "مجلس الأمن أكد في القرار 478 (1980)، على وجه التحديد، أن سنّ إسرائيل للقانون الأساسي بشأن القدس، يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، وطالب بإلغائه فورا". وأشارت كذلك إلى دعوة المجلس "جميع الدول الأعضاء إلى قبول قراره بعدم الاعتراف بالقانون الأساسي، وأي إجراءات أخرى تسعى إلى تغيير طابع القدس ومركزها".

وأكدت أن المجلس، في قراره الأخير 2334، والذي تم تبنيه في عام 2016، ثبّت أنه "لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك القدس، إلا في حدود ما يتفق عليه الطرفان".

 وبحسب الرسالة، فإنه بناء على ما سبق فـ"قرار الولايات المتحدة أو أي إجراء آخر يتعارض مع هذه القرارات ليس له أي أثر قانوني، ولا يمكن أن يغير من انطباق القانون الدولي، ولا يعطي لإسرائيل السيادة على القدس طالما أن مركزها القانوني لم يحل بعد، فالقدس الشرقية محتلة منذ عام 1967 وإعلان الرئيس الأميركي لا يغير من هذه الحقيقة".

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي، يوم غد الجمعة، بناء على طلب ثمانية من أعضائه الخمسة عشر لبحث قرار الرئيس الأميركي.

وقال دبلوماسيون: إن الطلب المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، لتقديم إفادة علنية أمام مجلس الأمن، جاء من فرنسا وبوليفيا ومصر وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا وأوروغواي.

مصادر

عدل