وثائق عن تورط عصابات "إسرائيلية" بمجزرة دير ياسين

الثلاثاء 18 يوليو 2017


أخبار ذات علاقة

الكاتب "الإسرائيلي" في صحيفة "هآرتس" العبرية "عوفر أديرت" كشف النقاب عن وثيقة خطيرة من الأرشيف "الإسرائيلي" لحرب العام 1948، تنكأ مجدداً جرحاً نازفاً من يوميات الحرب "الإسرائيلية" على فلسطين، جاء فيها أن العصابات "الإسرائيلية" نفذت قبل نحو سبعين سنة عملية احتلال للقرية العربية دير ياسين الواقعة على طريق القدس و"تل أبيب".

ونقل الكاتب اعترافات بعض من شاركوا في مذبحة دير ياسين التي شهدتها البلدة، فضلا عن مصادرتهم أموالاً للمواطنين الفلسطينيين ومجوهرات وقعت في أيديهم، مشيرا إلى أن هذه الوثيقة تأتي ضمن فيلم وثائقي جديد اسمه "ولد في دير ياسين" يتناول هذه المذبحة التي بقيت وصمة عار على "إسرائيل" حتى الآن، كما قال.

وأوضح أديرت أن الهجوم "الإسرائيلي" بدأ على قرية دير ياسين صباح التاسع من أبريل/نيسان 1948، جزءا من حملة عسكرية لاقتحام الطريق إلى القدس، بمشاركة 130 مقاتلاً (مجرماً) من عصابات إيتسيل وليحي وهاغاناه، وأسقطت المذبحة 110 شهداء فلسطينيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

ووصف أحد المشاركين في المجزرة كيفية هروب الفلسطينيين من منازلهم بسببها، قائلا: "لم نكن هناك بقفازات من حرير، بل دخلنا منزلا إثر منزل، نلقي مادة متفجرة والسكان يهربون، تفجير يتلوه آخر، وفي غضون بضع ساعات لم يعد نصف القرية موجودا".

وقدم وصفا قاسيا عن حرق جثث القتلى بعد احتلال القرية، حيث أخذ الجنود "الإسرائيليون" الشهداء الفلسطينيين، وجعلوهم في كومة واحدة، ثم أحرقوهم وبدت الرائحة الكريهة!

طمس الآثار

عدل

مشارك آخر في المذبحة زعم أنه لو كانت ثلاث مذابح أو أربعا على غرار دير ياسين لما تبقى فلسطيني واحد، بل كانوا قد هاجروا جميعا لاجئين إلى لبنان، والأردن وسوريا.

وأوضح أن الشعور الذي تولد لديه مما حصل في دير ياسين يشير إلى القتل وليس سواه، ويصعب عليه تفسيره بأنه تم في ظل الدفاع عن النفس.

ونقل عن يائير تسبان عضو الكنيست السابق ووزير عن حزب ميرتس قوله، إن التقديرات التي سادت فور وقوع المذبحة أن منظمة الصليب الأحمر كانت ستأتي في كل لحظة، مما سرع بطمس آثار المذبحة، لأن نشر الصور والشهادات عما يحصل في القرية سيمس جدا بصورة الحركة "الإسرائيلية" حول العالم.

وأوضح أنه رأى عدداً غير قليل من الجثث الفلسطينية، ولا يتذكر أنه شاهد جثة رجل مقاتل، ما يتذكره هو جثث النساء والشيوخ، ورأى فلسطينيين أُطلقت النار في ظهورهم، وفلسطيني ربطته العصابات الصهيونية بشجرة، ثم حرقوه، نافيا ادعاءات بعض المشاركين في المذبحة بأن القتلى الفلسطينيين أصيبوا في تبادل لإطلاق النار.

وختم بالقول: "اليسار الإسرائيلي شبه المذبحة بجرائم النازيين، وعدّ المؤرخ اليهودي بيني موريس أن للمذبحة عدة نتائج سياسية وديمغرافية بعيدة الأثر، أهمها التسبب بوقوع الهرب الجماهيري للعرب من بلداتهم".

مصادر

عدل