أذربيجان: فرصة نادرة لشباب المعارضة للاحتجاج

الأربعاء 21 مارس 2012

أخبار ذات علاقة


[1] [2] [3] في السابع عشر من مارس/آذار، عقد شباب المعارضة اجتماعا نادرا في منطقة تقع خارج العاصمة باكو. لم يتعرض هذا التجمع الاحتجاجي، الذي شارك به المئات، إلى أي مقاومة أو تدخل من الشرطة، و جاء ذالك على غير المعتاد حيث تم تفريق معظم الاحتجاجات في السنوات الأخيرة بسرعة وأحيانا بعنف.

قام المشاركون كما درجت عليه العادة منذ الربيع العربي 2011، بتبادل الصور والفيديوهات على الإنترنت مستخدمين التاريخ #17 Mart كوسم على تويتر. ردَ المؤيدون للحكومة بوسمهم الخاص: #teessuflenirem (يؤسفني ذلك) الذي ينتقد هذا الاحتجاج والمعارضة بشكل عام، وبالوسم #Mart17dubl2 ،في إشارة إلى فشل احتجاجين في السنة الماضية ، 11 March و 2 April.

نشرت صفحة هذا الاحتجاج على فيسبوك 17مارس – مظاهرة الشباب من أجل المستقبل، التي أعدت قبل أسبوعين من الحدث، ثلاثة مطالب: إطلاق سراح السجناء السياسيين ومكافحة الفساد في النظام التعليمي وإنهاء عشرين عاما من الصراع مع أرمينيا على قرة باغ (إقليم جبلي جزء من أذربيجان بجنوب القوقاز) وإعادة الوحدة للأراضي الأذربيجانية.

رفع في المظاهرة التي نظمتها حركة حماية حقوق الشباب، كثير من الأعلام الأذربيجانية بالإضافة إلى أعلام تركية وأخرى من شمال قبرص. أرسل مصور وناشط محلي في تغريدة صورة لأبرز لافتة رفعت في المظاهرة:

«النص الأصلي:@HuseynovaTurkan: Bize #eurovision yoX #Garabag lazimdi #17mart #Azerbaijan http://twitpic.com/8xfsi8»

«ترجمة:نحتاج إلى قرة باغ، لا إلى يوروفيجين!!! (إشارة إلى مسابقة غنائية)»

أبرزت لافتات أخرى مشكلة الفساد، وخصوصا المتعلق بالنظام التعليمي، محاكين بشكل ساخر الشعارات الحكومية التي تدعي إنجازات لا تضاهى في هذه المناطق.

«النص الأصلي:@HuseynovaTurkan: analoqlu tehsil isteyirik #Azerbaijan #17mart #azadliq #tehsil http://twitpic.com/8xll07»

«ترجمة:@HuseynovaTurkan:نريد تعليما محترما [مكتوب على اللافتة الأخرى: افرضوا ضريبة على المعلمين المرتشين]»

عرض حبيب منتظر في ألبوم أعده على فيسبوك عددا من الصور من التجمع الاحتجاجي، حيث كتب على بعض اللافتات الأخرى شعارات مثل “ الرئيس جيد، لكن من يحيطون به سيئون،” و “ بعت منزلي للحكومة واشتريت تذكرة ليوروفيجن،” الذي يشير إلى عمليات طرد الناس من منازلهم المثيرة للجدل التي حدثت مؤخرا كجزء من التحضيرات لإقامة المسابقة الدولية للموسيقى.

رفع المحتجون أيضا لافتات تشير المحاولة الأخيرة لترهيب صحافية التحقيقات خديجة اسماعيلوفا عبر الابتزاز. تحمل هذه المحتجة الشابة لافتة كتب عليها “اطفؤوا الكاميرات.نحن نقضي وقتا خاصا.”

نشر المدون عزيز كريموف رابطا لفيديو من التجمع الاحتجاجي على تويتر:

Gənclərin 17 mart mitinqi على يوتيوب

في الغضون، حث مستخدمو تويتر المؤيدون للحكومة متابعيهم على التجمع في منتزه مركز التسوق بوليفار بهدف إرسال عريضة لدعم ملف أذربيجان لاستضافة أولمبياد 2020. استخدم آخرون عبارة “من المؤسف”.

«النص الأصلي:@gunelibrahim: Azad media، azad internet، azad vetendash olan olkede “azadliq yoxdur” deyen genclere gore #teesuflenirem #17mart #mitinq»

«ترجمة:يؤسفني أن هنالك شباب يقولون انه “لا توجد حرية” في بلد لديها إعلام حر، وحرية استخدام الإنترنت ومواطنون أحرار.»

وكتب شخص كان رئيس ونائب جمعية دمج الشباب الأذربيجاني في أوروبا:

«النص الأصلي:@GulselSafarova: Azerbaycan gencliyi olkesini sevmeli ve deyerini bilmedir.Sabah cixacaq genclerin bele olmadiqlarina gore #teesuflenirem»

«ترجمة:على الشباب الأذربيجاني أن يحبوا بلدهم ويقدِروه. يؤسفني أن الذين سيتظاهرون غدا ليسوا هذا النوع من الناس.»

«النص الأصلي:@NargizXelef: Yeni gencler proqrami qebul edildi، gencler fondu yaradildi، her il gencler siyasetine yeni tohveler olur. Mitingdeki genclere #teesuflenirem»

«ترجمة:تم الموافقة على برنامج جديد للشباب، أسس صندوق لدعم الشباب، يحدث كل سنة تطويرات على السياسات الخاصة بالشباب.يؤسفني مشاهدة أولئك الشباب يشاركون في التجمع الاحتجاجي.»

شكّك عضو في منظمة اريل (إلى الأمام) المؤيدة للحكومة في الدافع وراء إقامة الاحتجاج قبل يوروفيجن علما أن المعارضة أوضحت أنها تدرك الاهتمام الإعلامي المتزايد الذي تجلبه المسابقة الغنائية الدولية، كما يفعل أيضا وسمها على تويتر، لهم.

«النص الأصلي:@niyazaliyev: Maraqlidir، aktivleshme Avroviziya oncesi mushahide olunur،Avropanin diqqeti bizde olduqda… #teesuflenirem #mart17dubl2»

«ترجمة:من المثير للفضول كيف يبرز هذا النشاط مباشرة قبل يوروفيجن، في الوقت الذي تتجه أنظار أوروبا إلينا… #mart17dubl2»

بينما كان التجمع الاحتجاجي سلميا إلى حد كبير، قامت الشرطة باحتجاز عدد من الأشخاص رغم ذلك، كان بينهم موسيقار كان من المفترض أن يحي حفلة أثناء المظاهرة.

«النص الأصلي:@turkhankarim: أعتقل الموسيقار ناطق كريموف وجمال علي من قبل الشرطة. والمدون الشاب اتيبار سالمانلي كذلك #17mart #Azerbaijan»

ومع ذلك، ورغم قلة الأعداد، تعد هذه المظاهرة تطورا في مستوى الانتقادات في البلد الغنية بالنفط بعد مظاهرات العام الماضي التي فرقتها الشرطة بسرعة. في الواقع، رفض تبع ذلك من السلطات للسماح بمظاهرات جديدة، بالإضافة إلى اعتقال عدد من النشطاء مثل جبار سبلان، أدى كل ذلك على ما يبدوا إلى ثني النشطاء عن الخروج إلى الشوارع مجددا.

لكن، مع إخلاء سبيل سبلان في عفو رئاسي، وآخرون بمناسبة النيروز (يعرف أيضا بعيد الربيع ورأس السنة الفارسية ويعد أهم الأعياد في أذربيجان) إضافة إلى ما تجلبه يوروفيجن من اهتمام إعلامي، قد يكون هنالك فرصة للتغير. بالتأكيد، مع الضوء المسلَط على أذربيجان، لن يترك المعارضون أو المؤيدون أي شيء للصدفة.

مصادر

عدل