الشرطة تفض احتجاجات على قانون ضد نقابة المهندسين في محيط ميدان تقسيم

الأحد 14 يوليو 2013


وقعت مساء أمس السبت اشتباكات بين الشرطة التركية وآلاف المتظاهرين في محيط ميدان تقسيم حين حاولوا التوجه نحو حديقة منتزه تقسيم (غيزي تقسيم) في اسطنبول. وطالب بعض المتظاهرين بإطلاق سراح المعتقلين خلال الاحتجاجات التي عمت مدن تركية في الشهر الماضي بينما احتج بعضهم الآخر على مشروع قانون يسحب من نقابة المهندسين والمعماريين حق إقرار مشاريع تطوير المناطق الحضرية. وفي أنقرة اصطدم حوالي ألف متظاهر يطالبون باستقالة الحكومة بالشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريقهم.

اشتبك حوالي ألف متظاهر أمس السبت في أنقرة مع الشرطة، وكان المتظاهرون يطالبون باستقالة الحكومة. وفرقت الشرطة المظاهرة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وفي اسطنبول حاول آلاف المتظاهرين الوصول إلى حديقة منتزه تقسيم، وطالب جزء من المتظاهرين بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي دامت حوالي أسبوعين في الشهر الماضي احتجاجاً على مشروع إعادة بناء ثكنة عسكرية عثمانية مكان حديقة منتزه تقسيم (غيزي تقسيم)، كما احتج المتظاهرون على مشروع قانون للحكومة يحرم نقابة المهندسين والمعماريين من حق إقرار جميع مشاريع تطوير المناطق الحضرية.

دعمت نقابة المهندسين والمعماريين احتجاجات منتزه تقسيم، وتعتبر النقابة والمعارضة أن مشروع القانون حركة انتقامية تجاه النقابة من جهة الحكومة. ومشروع القانون هذا وافق عليه البرلمان التركي الأسبوع الماضي.

كانت الشرطة قد سمحت بمظاهرة معارضة في محيط مدرسة غلطة سراي من أشهر ثانويات اسطنبول. إلا أن حوالي 500 متظاهر توجهوا إلى ميدان تقسيم فتدخلت الشرطة لتمنعهم فوقعت اشتباكات استخدمت الشرطة خلالها الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي ومدافع المياه، فتفرق المتظاهرون في شوارع فرعية حيث حدثت اشتباكات بين أصحاب المحال التجارية من جهة والمتظاهرين والصحفيين من جهة أخرى، إذ ضاق التجار ذرعاً بالمظاهرات التي تتكرر في المنطقة مسببةً خسائر للمحلات والمقاهي والمطاعم.

وكان أعضاء في نقابة المهندسين قد رفعوا دعوى سابقاً ضد خطط تطوير منتزه تقسيم، وقضت المحكمة بإيقاف أعمال التطوير بداعي أن بلدية اسطنبول لم تستشر المواطنين. ويحق للحكومة استئناف الدعوى. وتشمل خطة التطوير إعادة بناء ثكنة عثمانية تم هدمها في أربعينات القرن الماضي، الأمر الذي يتطلب قطع عدد من أشجار حديقة منتزه تقسيم. واعترض المواطنون على قطع الأشجار في مدينة قليلة المساحات الخضراء، ونظمت حركة «تضامن تقسيم» في نهاية مايو الماضي اعتصامات في الحديقة انضم إليها بعض أعضاء البرلمان المعارضين.

بقيت الاعتصامات هادئة حتى تدخلت الشرطة في 31 مايو لتفريق المعتصمين، فانضم إلى الحركة الاحتجاجية عشرات آلاف المواطنين وانتشرت إلى عدد من المدن التركية ورفعت شعارات تطالب باستقالة حكومة رجب طيب أردوغان في أكبر تحدٍّ لحكم حزب العدالة والتنمية منذ توليه السلطة في سنة 2002. اعتقلت الشرطة خلال الاحتجاجات وبعدها عشرات الأشخاص الذين وصفتهم بالمحرضين، ينتمي الكثير منهم إلى أحزاب يسارية بعضها محظور. وبلغت حصيلة القتلى خمسة أشخاص بالإضافة إلى آلاف الجرحى.


مصادر

عدل