قصف أميركي على مطار الشعيرات السوري

السبت 8 أبريل 2017


قصفت الولايات المتحدة بعشرات من صواريخ "توماهوك" عددًا من الأهداف في مطار الشعيرات بريف حمص الشمالي، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة عسكرية في سوريا.

وقال مسؤول أميركي إن مدمرتين أميركيتين أطلقتا من شرق البحر المتوسط أكثر من خمسين صاروخا على قاعدة جوية سورية تشمل مدرجاً وطائرات ومحطات للوقود؛ ردًّا على هجوم بالغاز السام على مدينة خان شيخون بريف إدلب. وقالت وسائل إعلام أميركية إن القصف استهدف موقعا للأسلحة الكيميائية.

ونُقل من ريف حمص عن مراصد المعارضة المسلحة أن الضربة الأميركية لمطار الشعيرات دمرت 14 طائرة مقاتلة من نوع سوخوي وبرج المراقبة ومستودعات الوقود، كما دمرت مدرجات المطار، وبات عمليا خارج الخدمة.

وقالت المصادر إن المطار المستهدف يقيم فيه خبراء وفنيون روس وإيرانيون، مشيراً إلى أن القوات الروسية أُبلغت قبل شن الضربة.

ضربة محددة

عدل

وبموازاة ذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه "أمر بضربة عسكرية محددة على القاعدة الجوية التي انطلق منها الهجوم الكيميائي في سوريا"، وأضاف -في كلمة له في الساعات الأولى من اليوم الجمعة- أن "الأسد استخدم غاز الأعصاب لقتل الكثيرين، وأدعو كل الأمم المتحضرة إلى السعي لإنهاء المذبحة وإراقة الدماء في سوريا".

وأوضح ترمب أن من مصلحة الأمن القومي لأميركا منع انتشار واستخدام الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أنه ليس هناك شك في استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية محظورة.

وأشار إلى فشل محاولات سابقة استمرت سنوات لتغيير سلوك الأسد.

من جهته، عدّ وزير الخارجية ريكس تيلرسون أن الضربات بحد ذاتها كانت مناسبة، وتظهر أن ترمب مستعد لاتخاذ عمل حازم ردًّا على الأعمال المشينة.

وأشار تيلرسون إلى أن الولايات المتحدة لم تطلب أي موافقة من روسيا على الضربة الأميركية في سوريا.

وقالت مصادر إن الرئيس ترمب لم يخبر وسائل الإعلام بما ينوي فعله حتى يوجه الضربة للأهداف المطلوبة؛ لأن النظام السوري علم قبل 24 ساعة من وقوعها أن شيئا ما سيحدث، وأن ترمب غيّر رأيه في مصير الأسد.

وأضافت أن العسكريين أرادوا الاحتفاظ بعنصر المفاجأة؛ لأن النظام السوري يمكنه أن ينقل الطائرات والأسلحة الكيميائية من القاعدة، وتابع أن للضربة أهدافا عسكرية وسياسية، وأنها وجهت رسالة واضحة لمن يعنيه الأمر.

تحذير روسي

عدل

وكان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف وجّه، الخميس، تحذيرا للولايات المتحدة من مغبة توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري، وشدد على أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى "نتائج سلبية".

وقال سافرونكوف عقب جلسة لمجلس الأمن حول سوريا "إذا حصل عمل عسكري فإن كل المسؤولية ستقع على كاهل أولئك الذين بادروا إلى مثل هكذا عمل مأساوي وملتبس".

من جهته قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أميركا أبلغت القوات الروسية بالضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات بسوريا، ونقلت قناة "سي أن أن" عن مسؤول أميركي قوله إن "أميركا أبلغت عددا من الدول بعزمها شن ضربات في سوريا باستثناء روسيا".

يأتي ذلك في وقت قال فيه التلفزيون السوري إن "عدواناً أميركياً استهدف قاعدة جوية سورية بعدد من الصواريخ"، وذكر -نقلا عن مصدر عسكري سوري- أن الضربة الأميركية على قاعدة الشعيرات العسكرية في وسط البلاد أدت إلى وقوع خسائر، دون أن يذكر تفاصيل.

وكانت واشنطن توعدت، الخميس، بما وصفته بـ"رد مناسب" على الهجوم بالسلاح الكيميائي الذي تتهم نظام بشار الأسد بشنه الثلاثاء الماضي على مدينة خان شيخون شمال غرب سوريا، كما طالبت برحيل الأسد.

مصادر

عدل