أبعد العصا، 10 نصائح من أم مسالمة

الخميس 8 مايو 2014


لم أضرب ابني يومًا. لا أستخدم التهديد والإذلال كوسائل للسيطرة عليه. نحن فريق واحد.

السلام هو طريقتي المتبعة في التربية.

السلام مفهوم شائع. كما أنه مفهوم مراوغ أيضًا. إنه الكلمة الطنانة في مسابقات الجمال، وقد خصصت الأمم المتحدة للسلام قسمًا كاملًا له، وكوفئت 126 شخصية مختلفة بجائزة نوبل للسلام، ولكن نظرة واحدة على الأخبار توحي بأننا نعيش في عالم غير مسالم بتاتًا.

لطالما حاولت تبني المفهوم القائل بأن السلام يبدأ بي. لذلك عندما حررت قصة تدور حول فيلم فيديو انتشر كالفيروس الشهر الماضي لأم تضرب ابنها، شعرت بالحزن. لقد كانت القصة أكثر مقالاتنا شعبية في أبريل/نيسان.

الذي فاجأني أيضًا ليس أن القصة حدثت في بلدي ترينيداد وتوباغو، الذي كغيره من المجتمعات الغير صديقة للأطفال، بل عدد الأشخاص الذين لم يرف لهم جفن عند رؤية ما أقدمت عليه الأم. بعضهم لم يدرك أنهم بمشاركتهم لهذا الفيديو يساهمون في الإساءة.

بدلًا من أن يُثار الجدل لحوارات وطنية حساسة حول تاريخنا الجماعي ودورة العنف المجتمعي، قام على التقليل من شأن الموضوع وتحويله إلى ما يشبه عرض سيرك.

أظهر بحث علمي حديث العلاقة المباشرة بين العنف ضد الأطفال وكيفية تأثيره على أدمغتهم وفيزيولوجيتهم و سلوكهم. ومع ذلك، وفي رأيَ، ما زلنا نستمر بإيجاد مبرر منطقي للعقاب الجسدي من خلال ثرثرة نفسية بالية وغريبة.

هنا تكمن محاولتي لتحطيم هذا النهج بذكر عشرة أسباب تدعوني أحاول أن أكون مربيًا مسالمًا:

أنا أحب طفلي. الحب الحقيقي لا يؤذي بل يرفع منك حتى عندما يعاقبك ويمنحك الحرية بقدر ما يمنحك مكانًا في البيت لتعود إليه. في بعض الأحيان يفرض الحب عليك أن تكون صارمًا ولكن بإمكانك أن تكون كذلك بحب. أنا حليف ابني وكذلك بعض البالغين الأساسيين في حياته.

التصرفات لها وقع أقوى من الكلمات. ماذا يتعلم ابني عندما أصرخ طالبًا منه الهدوء؟ بألا يهدأ. ماذا سيتعلم إذا ضربته للتوقف عن القيام بأمر ما؟ إمكانية استخدام الضرب كوسيلة لحل المشاكل. لا أستطيع تعليم ابني ضبط النفس إن لم أكن قادرًا على القيام بذلك بنفسي.

ابني ليس ملكي. حسنًا، إنه كذلك بشهادة الميلاد ولكنه في ذات الوقت شخص ذات كيان مستقل. إن البلوغ لا يعطي الحق للأشخاص البالغين بالتقليل من شأن الطفولة. الأطفال ليسوا نموذجًا يمكن استبعاده عن الحياة لحين يصبح مؤهلًا للعيش بها مستقلًا. وحقيقة كونهم صغارًا لا تنفي كونهم أشخاصًا وكل شخص يستحق الاحترام.

العقاب ليس تأديبًا. لا يجدر بي القول لابني “قم بذلك وإلا” أفضَل التواصل معه لأجد الدافع وراء تصرفه. التأديب هو فرصة للتعليم.

أرفض أن أكون جزءًا من المشكلة. هناك استثناءات، ولكننا نميل لأن نكون أمة من المتنمرين. أصحاب الصوت الأعلى هم عادةً من يحصلون على الانتباه. الصحفية سونيتي ماهاراج عبرت عن ذلك بغاية الروعة: “لكوننا عاجزون نلجأ إلى الأسلحة التقليدية لإضعاف الغير: اغتيال الشخصية وإذلال الإنسان. ولكوننا عاجزين عن استخدام أساليب مؤسساتية لإحداث تغيير نصدر أصواتًا مرعبة، وننشر الانحلال” كانت تتحدث عن السياسة ولكن كلامها بكل سهولة يمكن تطبيقه على التربية.

الخوف غير منتج. عندما يخاف الأطفال يقفون عن العمل. إن لجوءك إلى ترهيب الأطفال يصمهم عن سماع ما تريد قوله، الشيء الوحيد الذي يسمعوه هو الغضب. أفضَل الحب على الخوف.

لن أساوم على علاقتنا. أرفض أن أربك طفلي بمطالبتي له أن يحترمني بعدما أذيته. يجب علي كسب احترامه باستحقاق. إن الحوار لحل المشكلات، والتعامل مع المشاعر والأحاسيس القوية، واستخدام المنطق لحل المشكلات ، كل ذلك يحتاج إلى جهود أعظم واستثمار للوقت أكثر من مجرد اتباع الطريقة التقليدية “قم بذلك لأني أمرت بذلك” ، ولكن بالمقابل تكون النتائج ثابتة ودائمة.

أؤمن بقوة السؤال (لماذا؟): الأسئلة مهمة أكثر من الأجوبة لأنها تقود باتجاه الاكتشاف والفهم. إعادة القيام بالأشياء بنفس الطريقة المكررة لايثير الاهتمام لدي. استطعنا الوصول إلى بحث يثبت كيف أن العنف قد يشكل صدمة لدى الأطفال. إن المنطق في أيديولوجية (إبعاد العصا يفسد الطفل) مساو للمنطق الذي يحمله أملك بألا تصاب بالسرطان عند شرائك علبة تبغ.

لا أؤمن بالإصرار على قوتك عندما تكون على خطأ. عندما أرتكب خطًأ ما أعتذر، نعم اعتذر من طفلي. لا عيب في ارتكاب الأخطاء ولكن العيب في ارتكاب الخطأ وعدم الاعتراف به والأسوأ عدم إصلاحه. لن أستخدم ورقة القوة الرابحة فقط لكوني أم ولأنني أستطيع.

ليس لدي الحلول لكل شيء. أنا إنسان. وبدلًا من إقناع نفسي بقدرتي على الإجابة على كل الأسئلة أفضَل أن أطلب المساعدة. أتفهَم عدم قدرة الجميع في الوصول إلى نفس مصادر المعلومات ولكن تكون المساعدة متوفرة عموماً في حال طلبها.

وبالرغم من هذا في بعض الأحيان، لا تكون علاقاتي ذات مدى واسع لطلب العون، عندها أجلس ببساطة مع ابني لأدرك كم هو قادر على تعليمي، وأستمر في بناء نفسي لأكون الأم التي يستحقها وهذا يمنحني شعوراً غامرًا بالسلام.

جانين منديس فرانكو مستشارة اتصالات، منتجة وكاتبة وسائل الإعلام. تدون عن منطقة البحر الكاريبي للأصوات عالمية، يمكن أن تجدها على مدونتها و تويتر.

مصادر

عدل